ابن أبي الدنيا
57
مجابو الدعوة ( موسوعة رسائل ابن أبي الدنيا ج 4 )
" خَرَجَ قَوْمٌ غَزَاةً ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ ، وَكَانَتْ صَائِفَةً ، فَبَيْنَا هُمْ يَسِيرُونَ فِي السَّاقَةِ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : أَشْتَهِي جُبْنًا رَطِبًا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ : اسْتَطْعِمُوهُ يُطْعِمْكُمْ ، فَإِنَّهُ لَقَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَدَعَا الْقَوْمُ فَلَمْ يَسْيِرُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَجَدُوا مِكْتَلًا مِخْيَطًا ، كَأَنَّمَا أُتِيَ بِهِ مِنَ الرَّوْحَاءِ ، فَإِذَا هُوَ جُبْنٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَوْ كَانَ عَسَلًا ؟ فَقَالَ مُحَمَّدٌ : فَإِنَّ الَّذِي أَطْعَمَكُمْ جُبْنًا هَاهُنَا قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْعِمَكُمْ عَسَلًا ، فَاسْتَطْعِمُوا يُطْعِمْكُمْ فَدَعَا الْقَوْمُ ، فَسَارُوا قَلِيلًا ، فَوَجَدُوا قَافِزَةَ عَسَلٍ عَلَى الطَّرِيقِ ، فَنَزَلُوا فَأَكَلُوا وَحَمِدُوا رَبَّهُمْ وَشَكَرُوا " دُعَاءُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ 68 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ وَغَيْرُهُ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ قَالَ :